الشيخ محمد باقر الإيرواني

297

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

إلى الامام عليه السّلام في طريق الشيخ الطوسي « 1 » . وإذا كانت - الموثقة - مجملة من حيث المقدار المقطوع فبملاحظة موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام : « تقطع يد السارق ويترك ابهامه وصدر راحته وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها » « 2 » يرتفع ذلك . واما صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : من اين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال من هاهنا ، يعني من مفصل الكف » « 3 » فهي ساقطة عن الاعتبار بعد هجران الأصحاب لمضمونها . 2 - واما اعتبار كون المسروق بمقدار ربع مثقال ذهب فهو المشهور . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : في كم يقطع السارق ؟ قال : في ربع دينار . قلت له : في درهمين ؟ قال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ . قلت له : أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند اللّه سارق ؟ فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه واحرزه فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند اللّه سارق ولكن لا يقطع الا في ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت أيدي السراق فيما أقلّ هو من ربع دينار لألفيت عامة الناس مقطعين » « 4 » .

--> ولا ذكر ضمير يحتمل رجوعه اليه ، بخلاف المضمرة ، فإنه يفترض فيها ذكر ضمير يحتمل رجوعه إلى الامام عليه السّلام من قبيل : « قلت له : . . . » . ( 1 ) لاحظ ذيل الحديث في وسائل الشيعة . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 490 الباب 4 من أبواب حد السرقة الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 489 الباب 4 من أبواب حد السرقة الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 482 الباب 2 من أبواب حد السرقة الحديث 1 .